عبد الرحيم العراقي
13
شرح التبصرة والتذكرة
بأسٌ ، وقالَ حمَّادُ بنُ سَلَمَةَ لعفانَ وبهزٍ ، لما جَعَلا يُغيِّرانِ النبيَّ من رسولِ اللهِ : أمَّا أنتُما فَلاَ تَفْقَهانِ أبداً . قلتُ : وقولُ ابنِ الصلاحِ : أنَّ ( ( المعنى في هَذَا مختلفٌ ) ) لا يمنعُ جوازَ ذلكَ ؛ لأَنَّهُ وإنِ اختلفَ معنى النبيِّ والرسولِ ، فإنَّهُ لا يختلفُ المعنى في نسبةِ ذلكَ القولِ لقائلهِ بايِّ وصفِ وصفَهُ ، إذا كانَ يُعَرِّفُ بهِ . وأمَّا ما استدلَّ بهِ بعضُهُم على المنعِ بحديثِ البراءِ بنِ عازبٍ في الصحيحِ في الدُّعاءِ عندَ النومِ ، وفيهِ : ونبيِّكَ الذي أرسلتَ . فقالَ يستذكِرُهُنَّ : وبرسولِكَ الذي أرسلتَ ، فقالَ : ( ( لا وبنَبِيِّكَ الذي أرسلتَ ) ) فليسَ فيهِ دليلٌ ؛ لأنَّ ألفاظَ الأذكارِ توقيفيَّةٌ ، وربَّمَا كانَ في اللَّفْظِ سِرٌّ لا يحصلُ بغيرِهِ ، ولعلَّهُ أرادَ أنْ يجمعَ بينَ اللَّفظينِ في موضعٍ واحدٍ . وقالَ النوويُّ : ( ( الصوابُ - واللهُ أعلمُ - جوازُهُ ؛ لأنَّهُ لا يختلفُ بهِ هُنَا مَعْنًى ) ) . السَّمَاْعُ عَلَى نَوْعٍ مِنَ الوَهْنِ ، أَوْ عَنْ رَجُلَيْنِ 678 . . . . ثُمَّ عَلَى السَّامِعِ بِالْمُذَاكَرَهْ . . . بَيَانُهُ كَنَوْعِ وَهْنٍ خَامَرَهْ إذا سمعَ مِنَ الشيخِ مِنْ حفظِهِ في حالةِ المذاكرةِ ، فعليهِ بيانُ ذلكَ بقولِهِ : حَدَّثَنَا مذاكرةً ، أو في المذاكرةِ ، ونحوِ ذلكَ ؛ لأنهم يتساهلونَ في المذاكرةِ . والحِفْظُ خَوَّانٌ ، ولهذا كانَ أحمدُ يمتنعُ من روايةِ ما يحفظُهُ إلاَّ من كتابِهِ ، وقد منعَ عبدُ الرحمنِ بنُ